cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 15:87-89

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

(p-٤١٥)أحَدُها: لِأنَّ بَعْضَ الآياتِ يَتْلُو بَعْضًا، فَتُثَنّى الآخِرَةُ عَلى الأُولى، ولَها مَقاطِعُ تَفْصِلُ الآيَةَ بَعْدَ الآيَةِ حَتّى تَنْقَضِيَ السُّورَةُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. والثّانِي: أنَّهُ سُمِّيَ بِالمَثانِي لِما يَتَرَدَّدُ فِيهِ مِنَ الثَّناءِ عَلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. والثّالِثُ: لِما يَتَرَدَّدُ فِيهِ مِن ذِكْرِ الجَنَّةِ، والنّارِ، والثَّوابِ، والعِقابِ. والرّابِعُ: لِأنَّ الأقاصِيصَ، والأخْبارَ، والمَواعِظَ، والآدابَ، ثُنِّيَتْ فِيهِ، ذَكَرَهُنَّ ابْنُ الأنْبارِيِّ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قَدْ يَكُونُ المَثانِي سُوَرَ القُرْآنِ كُلِّهِ، قِصارَها وطُوالَها، وإنَّما سُمِّيَ مَثانِيَ، لِأنَّ الأنْباءَ والقَصَصَ تُثَنّى فِيهِ، فَعَلى هَذا القَوْلِ، المُرادُ بِالسَّبْعِ: سَبْعَةُ أسْباعِ القُرْآنِ، ويَكُونُ في الكَلامِ إضْمارٌ، تَقْدِيرُهُ: وهي القُرْآنُ العَظِيمُ. فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿مِنَ المَثانِي﴾ فَفي " مِن " قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها لِلتَّبْعِيضِ، فَيَكُونُ المَعْنى: آتَيْناكَ سَبْعًا مِن جُمْلَةِ الآياتِ الَّتِي يُثْنى بِها عَلى اللَّهِ تَعالى، وآتَيْناكَ القُرْآنَ. والثّانِي: أنَّها لِلصِّفَةِ، فَيَكُونُ السَّبْعُ هي المَثانِي، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحَجِّ:٣٠] لا أنَّ بَعْضَها رِجْسٌ، ذَكَرَ الوَجْهَيْنِ الزَّجّاجُ، وقَدْ ذَكَرْنا عَنِ ابْنِ الأنْبارِيِّ قَرِيبًا مِن هَذا المَعْنى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ يَعْنِي: العَظِيمَ القَدْرِ، لِأنَّهُ كَلامُ اللَّهِ تَعالى، ووَحْيُهُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.