Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 12:45-48
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ﴾ أيْ: مِن جِهَةِ يُوسُفَ ﴿فَأرْسِلُونِ﴾ أثْبَتَ الياءَ فِيها وفي ﴿وَلا تَقْرَبُونِ﴾ [يُوسُفَ:٦٠] ﴿أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ [يُوسُفَ:٩٤] يَعْقُوبُ في الحالَيْنِ، فَخاطَبَ المَلِكَ وحْدَهُ بِخِطابِ الجَمِيعِ، تَعْظِيمًا، وقِيلَ: خاطَبَهُ وخاطَبَ أتْباعَهُ. وفي الكَلامِ اخْتِصارٌ، المَعْنى: فَأرْسَلُوهُ فَأتى يُوسُفَ فَقالَ: يا يُوسُفُ يا أيُّها الصِّدِّيقُ. والصِّدِّيقُ: الكَثِيرُ الصِّدْقِ، كَما يُقالُ: فِسِّيقٌ، وسِكِّيرٌ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُهُ [النِّساءِ:٦٩] .
(p-٢٣٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلِّي أرْجِعُ إلى النّاسِ﴾ يَعْنِي المَلِكَ وأصْحابَهُ والعُلَماءَ الَّذِينَ جَمَعَهم لِتَعْبِيرِ رُؤْياهُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَ رُؤْيا المَلِكِ. والثّانِي: يَعْلَمُونَ بِمَكانِكَ فَيَكُونُ سَبَبَ خَلاصِكَ.
وَذَكَرَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: في تَكْرِيرِ " لِعَلِّي " قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ " لَعَلَّ " الأوْلى مُتَعَلِّقَةٌ بِالإفْتاءِ. والثّانِيَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلى الرُّجُوعِ. وكِلْتاهُما بِمَعْنى " كَيْ " .