Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 12:35
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
(p-٢٢٢)والثّانِي: ثُمَّ بَدا لَهم في يُوسُفَ بَدْاءٌ، فَقالُوا: واللَّهِ لَنَسْجِنُنَّهُ، فاللّامُ جَوابُ يَمِينٍ مُضْمَرَةٍ. فَأمّا الحِينُ، فَهو يَقَعُ عَلى قَصِيرِ الزَّمانِ وطَوِيلِهِ.
وَفِي المُرادِ بِهِ هاهُنا لِلْمُفَسِّرِينَ خَمْسَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: خَمْسُ سِنِينَ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: سَنَةٌ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. والثّالِثُ: سَبْعُ سِنِينَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. والرّابِعُ: إلى انْقِطاع القالَةِ، قالَهُ عَطاءٌ. والخامِسُ: أنَّهُ زَمانٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ، وهَذا هو الصَّحِيحُ، لِأنَّهم لَمْ يَعْزِمُوا عَلى حَبْسِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، وإنَّما ذَكَر المُفَسِّرُونَ قَدْرَ ما لَبِثَ.