Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 12:18
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ أيْ: زَيَّنَتْ ﴿لَكم أنْفُسُكم أمْرًا﴾ غَيْرَ ما تَصِفُونَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ قالَ الخَلِيلُ: المَعْنى: فَشَأْنِي صَبْرٌ جَمِيلٌ، والَّذِي أعْتَقِدُهُ صَبْرٌ جَمِيلٌ. وقالَ الفَرّاءُ: الصَّبْرُ مَرْفُوعٌ، لِأنَّهُ عَزّى نَفْسَهُ وقالَ: ما هو إلّا الصَّبْرُ، ولَوْ أمَرَهم بِالصَّبْرِ، لَكانَ نَصْبًا. وقالَ قُطْرُبٌ: المَعْنى: فَصَبْرِي صَبْرٌ جَمِيلٌ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأُبَيٌّ، وأبُو المُتَوَكِّلِ: " فَصَبْرًا جَمِيلًا " بِالنَّصْبِ. قالَ الزَّجّاجُ: والصَّبْرُ الجَمِيلُ، لا جَزَعَ فِيهِ، ولا شَكْوى إلى النّاسِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: عَلى ما تَصِفُونَ مِنَ الكَذِبِ. والثّانِي: عَلى احْتِمالِ ما تَصِفُونَ.