cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 11:120

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُلا نَقُصُّ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: " كُلًّا " مَنصُوبٌ بِـ " نَقُص " ُّ، (p-١٧٣)المَعْنى: كُلَّ الَّذِي تَحْتاجُ إلَيْهِ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ نَقُصُّ عَلَيْكَ، و " ما " مَنصُوبَةٌ بَدَلًا مِن كُلٍّ، المَعْنى: نَقُصُّ عَلَيْكَ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ؛ ومَعْنى تَثْبِيتِ الفُؤادِ تَسْكِينُ القَلْبِ هاهُنا، لَيْسَ لِلشَّكِّ، ولَكِنْ كُلَّما كانَ البُرْهانُ والدَّلالَةُ أكْثَرَ، كانَ القَلْبُ أثْبَتَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾ في المُشارِ إلَيْهِ بِـ " هَذِهِ " أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها السُّورَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وأبُو العالِيَةِ، ورَواهُ شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ. والثّانِي: أنَّها الدُّنْيا، فالمَعْنى: وجاءَكَ في هَذِهِ الدُّنْيا، رَواهُ سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ؛ وعَنِ الحَسَنِ كالقَوْلَيْنِ. والثّالِثُ: أنَّها الأقاصِيصُ المَذْكُورَةُ. والرّابِعُ: أنَّها هَذِهِ الآيَةُ بِعَيْنِها، ذَكَرَ القَوْلَيْنِ ابْنُ الأنْبارِيِّ. وَفِي المُرادِ بِالحَقِّ هاهُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها البَيانُ. والثّانِي: صِدْقُ القَصَصِ والأنْباءِ. والثّالِثُ: النُّبُوَّةُ. فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ قَدْ جاءَهُ الحَقُّ في كُلِّ القُرْآنِ، فَلِمَ خَصَّ هَذِهِ السُّورَةَ ؟ فالجَوابُ: أنّا إنْ قُلْنا: إنَّ الحَقَّ النُّبُوَّةُ، فالإشارَةُ بِـ " هَذِهِ " إلى الدُّنْيا، فَيَكُونُ المَعْنى: وجاءَكَ في هَذِهِ الدُّنْيا النُّبُوَّةُ، فَيَرْتَفِعُ الإشْكالُ. وإنْ قُلْنا: إنَّها السُّورَةُ، فَعَنْهُ أرْبَعَةُ أجْوِبَةٍ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.