Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 11:17-18
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والرّابِعُ: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هو شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ.
والخامِسُ: أنَّهُ مَلَكٌ يَحْفَظُهُ ويُسَدِّدُهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والسّادِسُ: أنَّهُ الإنْجِيلُ يَتْلُو القُرْآنَ بِالتَّصْدِيقِ، وإنْ كانَ قَدْ أُنْزِلَ قَبْلَهُ، لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَشَّرَتْ بِهِ التَّوْراةُ، قالَهُ الفَرّاءُ.
والسّابِعُ: أنَّهُ القُرْآنُ ونَظْمُهُ وإعْجازُهُ، قالَهُ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ.
والثّامِنُ: أنَّهُ صُورَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ووَجْهُهُ ومَخايِلُهُ، لِأنَّ كُلَّ عاقِلٍ نَظَرَ إلَيْهِ عَلِمَ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
وَفِي هاءِ " مِنهُ " ثَلاثَةُ أقْوالٍ أحَدُها: أنَّها تَرْجِعُ إلى اللَّهِ تَعالى. والثّانِي: إلى النَّبِيِّ ﷺ . والثّالِثُ: إلى البَيِّنَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن قَبْلِهِ﴾ في هَذِهِ الهاءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّها تَرْجِعُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّانِي: إلى القُرْآنِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. والثّالِثُ: إلى الإنْجِيلِ، أيْ: ومِن قَبْلِ الإنْجِيلِ ﴿كِتابُ مُوسى﴾ يَتْبَعُ مُحَمَّدًا بِالتَّصْدِيقِ لَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. قالَ الزَّجّاجُ: والمَعْنى: وكانَ مِن قَبْلِ هَذا كِتابُ مُوسى دَلِيلًا عَلى أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَكُونُ ﴿كِتابُ مُوسى﴾ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ أيْ: ويَتْلُوهُ كِتابُ مُوسى، لِأنَّ مُوسى وعِيسى بَشَّرا بِالنَّبِيِّ ﷺ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. ونَصْبُ إمامًا عَلى الحالِ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ تَتْلُوهُ التَّوْراةُ، وهي قَبْلَهُ ؟