Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 7:188
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والرّابِعُ: لَوْ كُنْتُ أعْلَمَ ما أسْألُ عَنْهُ مِنَ الغَيْبِ لِأجَبْتُ عَنْهُ. ﴿وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ أيْ: لَمْ يَلْحَقْنِي تَكْذِيبٌ، قالَهُ الزَّجّاجُ. فَأمّا الغَيْبُ، فَهو كُلُّ ما غابَ عَنْكَ. ويَخْرُجُ في المُرادِ بِالخَيْرِ هاهُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ العَمَلُ الصّالِحُ. والثّانِي: المالُ. والثّالِثُ: الرِّزْقُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ الفَقْرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ كُلُّ ما يَسُوءُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. والثّالِثُ: الجُنُونُ، قالَهُ الحَسَنُ. والرّابِعُ: التَّكْذِيبُ، قالَهُ الزَّجّاجُ. فَعَلى قَوْلِ الحَسَنِ، يَكُونُ هَذا الكَلامُ مُبْتَدَأ، والمَعْنى: وما بِي مِن جُنُونٍ إنَّما أنا نَذِيرٌ، وعَلى باقِي الأقْوالِ يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِما قَبْلَهُ.