Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 7:165-167
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: عَلى اليَهُودِ. وقالَ مُجاهِدٌ: عَلى اليَهُودِ والنَّصارى بِمَعاصِيهِمْ. ﴿مَن يَسُومُهُمْ﴾ أيْ: يُوَلِّيهِمْ ﴿سُوءَ العَذابِ﴾ . وفي المَبْعُوثِ عَلَيْهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ مُحَمَّدٌ ﷺ، وأُمَّتُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: العَرَبُ، كانُوا يَجِبُّونَهُمُ الخَراجَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قالَ: ولَمْ يَجْبِ الخَراجَ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا مُوسى، جَباهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أمْسَكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ . وقالَ السُّدِّيُّ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ العَرَبَ يَأْخُذُونَ مِنهُمُ الجِزْيَةَ ويَقْتُلُونَهم. وفي سُوءِ العَذابِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أخْذُ الجِزْيَةِ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: المَسْكَنَةُ والجِزْيَةُ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: الخَراجُ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والرّابِعُ: أنَّهُ القِتالُ حَتّى يُسْلِمُوا، أوْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ.