Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 7:163
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والخامِسُ: أنَّها قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مُقْنا، بَيْنَ مَدْيَنَ وعَيْنُونا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ومَعْنى ﴿حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ مُجاوِرَةَ البَحْرِ وبِقُرْبِهِ وعَلى شاطِئِهِ. ﴿إذْ يَعْدُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: يَظْلِمُونَ، يُقالُ: عَدا فُلانٌ يَعْدُو عُدْوانًا وعَدّاءً وعَدْوًا وعُدُوًّا إذا ظَلَمَ، ومَوْضِعُ "إذْ" نَصْبٌ؛ والمَعْنى: سَلْهم عَنْ وقْتِ عَدْوِهِمْ في السَّبْتِ. ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ أيْضًا بِـ "يَعْدُونَ" والمَعْنى: سَلْهم إذْ عَدَوْا (p-٢٧٧)فِي وقْتِ الإتْيانِ. شَرْعًا أيْ: شُرَّعًا: ظاهِرَةً. ﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ﴾ أيْ: مِثْلُ هَذا الِاخْتِبارِ الشَّدِيدِ نَخْتَبِرُهم بِفِسْقِهِمْ. ويَحْتَمِلُ عَلى بُعْدٍ أنْ يَكُونَ المَعْنى ﴿وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾ كَذَلِكَ، أيْ: لا تَأْتِيهِمْ شُرَّعًا؛ ويَكُونُ نَبْلُوهم مُسْتَأْنَفًا. وقَرَأ الحَسَنُ، والأعْمَشُ، وأبانُ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: يسبتون بِضَمِّ الياءِ.