Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 7:156-158
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والثّانِي: أنَّهُ مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وقَتادَةُ. وفي تَسْمِيَتِهِ بِالأُمِّيِّ قَوْلانِ. أحَدُهُما: لا يَكْتُبُ. والثّانِي: لِأنَّهُ مِن أُمِّ القُرى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ﴾ أيْ: يَجِدُونَ نَعْتَهُ ونُبُوَّتَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَأْنِفًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ﴾ أنَّهُ يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَعْرُوفُ: مَكارِمُ الأخْلاقِ، وصِلَةُ الأرْحامِ. والمُنْكَرُ: عِبادَةُ الأوْثانِ، وقَطْعُ الأرْحامِ. وقالَ مُقاتِلٌ: المَعْرُوفُ: الإيمانُ، والمُنْكَرُ: الشَّرُّ. وقالَ غَيْرُهُ: المَعْرُوفُ: الحَقُّ، لِأنَّ العُقُولَ تَعْرِفُ صِحَّتَهُ، والمُنْكَرَ: الباطِلُ، لِأنَّ العُقُولَ تُنْكِرُ صِحَّتَهُ.
(p-٢٧٣)وَفِي الطَّيِّباتِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها الحَلالُ، والمَعْنى: يَحِلُّ لَهُمُ الحَلالُ. والثّانِي: أنَّها ما كانَتِ العَرَبُ تَسْتَطْيِبُهُ. والثّالِثُ: أنَّها الشُّحُومُ المُحَرَّمَةُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، والرّابِعُ: ما كانَتِ العَرَبُ تُحَرِّمُهُ مِنَ البَحِيرَةِ، والسّائِبَةِ، والوَصِيلَةِ، والِحامِ.
وَفِي الخَبائِثِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها الحَرامُ، والمَعْنى: ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الحَرامَ.
والثّانِي: أنَّها ما كانَتِ العَرَبُ تَسْتَخْبِثُهُ ولا تَأْكُلُهُ، كالحَيّاتِ، والحَشَراتِ.
والثّالِثُ: ما كانُوا يَسْتَحِلُّونَهُ مِنَ المَيْتَةِ، والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ.