Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 7:155
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا﴾ قالَ المُبَرِّدُ: هَذا اسْتِفْهامُ اسْتِعْطافٍ، أيْ: لا تُهْلِكُنا. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: هَذا اسْتِفْهامٌ عَلى تَأْوِيلِ الجَحْدِ، أرادَ: لَسْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ. و"السُّفَهاءُ" هاهُنا: عَبَدَةُ العِجْلِ. وقالَ الفَرّاءُ: ظَنَّ مُوسى أنَّهم أُهْلِكُوا بِاتِّخاذِ أصْحابِهِمُ العَجَلَ. وإنَّما أُهْلِكُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هي إلا فِتْنَتُكَ﴾ فِيها قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّها الِابْتِلاءُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وأبُو العالِيَةِ.
والثّانِي: العَذابُ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْتَ ولِيُّنا﴾ أيْ: ناصِرُنا وحافِظُنا.