Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 7:49
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ خِطابًا مِن أهْلِ الأعْرافِ لِأهْلِ الجَنَّةِ، ذَكَرَهُما الزَّجّاجُ. فَعَلى هَذا الوَجْهِ الأخِيرِ، يَكُونُ مَعْنى قَوْلِ أهْلِ الأعْرافِ لِأهْلِ الجَنَّةِ: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾: اعْلُوا إلى القُصُورِ المُشْرِفَةِ، وارْتَفِعُوا إلى المَنازِلِ المَنِيفَةِ، لِأنَّهم قَدْ رَأوْهم في الجَنَّةِ. ورَوى مُجاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحارِثِ قالَ: يُؤْتى بِأصْحابِ الأعْرافِ إلى نَهْرٍ يُقالُ لَهُ: الحَياةُ، عَلَيْهِ قُضْبانُ الذَّهَبِ مُكَلَّلَةٌ بِاللُّؤْلُؤِ فَيُغْمَسُونَ فِيهِ، فَيُخْرَجُونَ، فَتَبْدُو في نُحُورِهِمْ شامَةٌ بَيْضاءُ يُعْرَفُونَ بِها، ويُقالُ لَهُمْ: تَمَنَّوْا ما شِئْتُمْ، ولَكم سَبْعُونَ ضِعْفًا، فَهم مَساكِينُ أهْلِ الجَنَّةِ.