cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 7:43

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: هَدانا لَمّا صَيَّرَنا إلى هَذا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنُونَ ما وصَلُوا إلَيْهِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ. ورَوى عاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ قالَ: تَسْتَقْبِلُهُمُ الوِلْدانُ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَنثُورٌ، فَيَطُوفُونَ بِهِمْ كَإطافَتِهِمْ بِالحَمِيمِ جاءَ مِنَ الغَيْبَةِ، ويُبَشِّرُونَهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم، ويَذْهَبُونَ إلى أزْواجِهِمْ فَيُبَشِّرُونَهم، فَيَسْتَخِفُّهُنَّ الفَرَحُ، فَيَقُمْنَ عَلى أُسْكُفَّةِ البابِ، فَيَقُلْنَ: أنْتَ رَأيْتُهُ، أنْتَ رَأيْتُهُ؟ قالَ: فَيَجِيءُ إلى مَنزِلِهِ فَيَنْظُرُ في أساسِهِ، فَإذا صَخْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ بَصَرَهُ، فَلَوْلا أنَّ اللَّهَ ذَلَّلَهُ لَذَهَبَ بَصَرُهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أسْفَلَ مِن ذَلِكَ، فَإذا هو بِالسُّرُرِ المَوْضُونَةِ، والفُرُشِ المَرْفُوعَةِ، والذَّرابِي المَبْثُوثَةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالُوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ﴾ كُلُّهم قَرَأ "وَما كُنّا" بِإثْباتِ الواوِ، غَيْرَ ابْنَ عامِرٍ، فَإنْهُ قَرَأ "ما كُنّا لَنَهْتَدِيَ" بِغَيْرِ واوٍ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ أهْلِ الشّامِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: وجْهُ الِاسْتِغْناءِ عَنِ الواوِ، أنَّ القِصَّةَ مُلْتَبِسَةٌ بِما قَبِلَها، فَأغْنى التِباسَها بِهِ عَنْ حَرْفِ العَطْفِ، ومِثْلُهُ ﴿رابِعُهم كَلْبُهُمْ﴾ [الكَهْفِ:٢٢] .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.