Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 6:157
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: إنَّما كانُوا يَقُولُونَ هَذا، لِأنَّهم مُدِلُّونَ بِالأذْهانِ والأفْهامِ، وذَلِكَ أنَّهم يَحْفَظُونَ أشْعارَهم وأخْبارَهم، وهم أُمِّيُّونَ لا يَكْتُبُونَ. ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ﴾ أيْ: ما فِيهِ البَيانُ وقَطْعُ الشُّبَهاتِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ﴾ أيْ: حُجَّةٌ، وهو النَّبِيُّ، والقُرْآَنُ، والهُدى، والبَيانُ، والرَّحْمَةُ، والنِّعْمَةُ. ﴿فَمَن أظْلَمُ﴾ أيْ: أكْفُرُ. ﴿مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا والقُرْآَنَ. ﴿وَصَدَفَ عَنْها﴾: أعْرَضَ فَلَمْ يُؤْمِن بِها. وسُوءُ العَذابِ: قَبِيحُهُ.