Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 6:130
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والثّانِي: أنَّ ثَوابَهم أنْ يُجارُوا مِنَ النّارِ ويَصِيرُوا تُرابًا، رَواهُ سُفْيانُ عَنْ لَيْثٍ. (p-١٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ أيْ: يَقْرَؤُونَ عَلَيْكم كِتابِي. ﴿وَيُنْذِرُونَكُمْ﴾ أيْ: يُخَوِّفُونَكم بِيَوْمِ القِيامَةِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أقْرَرْنا عَلى أنْفُسِنا بِإنْذارِ الرُّسُلِ لَنا.
والثّانِي: شَهِدَ بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ بِإنْذارِ الرُّسُلِ إيّاهم. ثُمَّ أخْبَرَنا اللَّهُ تَعالى بِحالِهِمْ، فَقالَ: ﴿وَغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ أيْ: بِزِينَتِها، وإمْهالِهِمْ فِيها. ﴿وَشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: أقَرُّوا أنَّهم كانُوا في الدُّنْيا كافِرِينَ. وقالَ مُقاتِلٌ: ذَلِكَ حِينَ شَهِدَتْ عَلَيْهِمْ جَوارِحُهم بِالشِّرْكِ والكُفْرِ.