Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 6:124
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا جاءَتْهم آيَةٌ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ أبا جَهْلٍ قالَ: زاحَمَتْنا بَنُو عَبْدِ مُنافٍ في الشَّرَفِ، حَتّى إذا صِرْنا كَفَرَسَيْ رِهانٍ، قالُوا: مِنّا نَبِيٌّ يُوحى إلَيْهِ. واللَّهِ لا نُؤْمِنُ بِهِ ولا نَتْبَعُهُ أوْ أنَّ يَأْتِيَنا وحْيٌ كَما يَأْتِيهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ قالَ الزَّجّاجُ: الهاءُ والمِيمُ تَعُودُ عَلى الأكابِرِ الَّذِينَ جَرى ذِكْرُهم. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ: تَعُودُ عَلى المُجادِلِينَ في تَحْرِيمِ المَيْتَةِ. قالَ مُقاتِلٌ: والآَيَةُ: انْشِقاقُ القَمَرِ، والدُّخانُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ قالَ: حَتّى يُوحى إلَيْنا، ويَأْتِيَنا جِبْرِيلُ فَيُخْبِرُنا أنَّ مُحَمَّدًا صادِقٌ. قالَ الضَّحّاكُ: سَألَ كُلٌّ واحِدٌ مِنهم أنْ يَخْتَصَّ بِالرِّسالَةِ والوَحْيِ.