cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 6:70

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها الكُفّارُ. والثّانِي: اليَهُودُ والنَّصارى. وَفِي اتِّخاذِهِمْ دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا، ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ اسْتِهْزاؤُهم بِآَياتِ اللَّهِ إذا سَمِعُوها. والثّانِي: أنَّهم دانُوا بِما اشْتَهَوْا كَما يَلْهُونَ بِما يَشْتَهُونَ. والثّالِثُ: أنَّهم يُحافِظُونَ عَلى دِينِهِمْ إذا اشْتَهَوْا، كَما يَلْهُونَ إذا اشْتَهَوْا. قالَ الفَرّاءُ: ويُقالُ: إنَّهُ لَيْسَ مَن قَوْمٍ إلّا ولَهم عِيدٌ، فَهم يَلْهُونَ في أعْيادِهِمْ، إلّا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإنَّ أعْيادَهم صَلاةٌ وتَكْبِيرٌ وبِرٌّ وخَيْرٌ. فَصْلٌ وَلِعُلَماءِ النّاسِخِ والمَنسُوخِ في هَذا القَدْرِ مِنَ الآَيَةِ، قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّهْدِيدِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المُدَّثِّرِ:١١] فَعَلى هَذا، هو مُحْكَمٌ، وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ مُجاهِدٌ. والثّانِي: أنَّهُ اقْتَضى المُسامَحَةَ لَهم والإعْراضَ عَنْهم، ثُمَّ نُسِخَ بِآَيَةِ السَّيْفِ؛ وإلى هَذا ذَهَبَ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ﴾ أيْ: عِظْ بِالقُرْآَنِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أنْ تُبْسَلَ﴾ قَوْلانِ. (p-٦٥)أحَدُهُما: لِئَلّا تَبْسَلَ نَفْسٌ كَقَوْلِهِ: ﴿أنْ تَضِلُّوا﴾ [النِّساءِ:١٧٦] . والثّانِي: ذَكَّرَهم إبْسالَ المُبْسِلِينَ بِجِناياتِهِمْ لَعَلَّهم يَخافُونَ. وَفِي مَعْنى "تُبْسَلَ" سَبْعَةُ أقْوالٍ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.