cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 6:59

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

والسّابِعُ: ما لَمْ يَكُنْ، هَلْ يَكُونُ، أمْ لا يَكُونُ؟ وما يَكُونُ كَيْفَ يَكُونُ وما لا يَكُونُ، إنْ كانَ، كَيْفَ يَكُونُ؟ فَأمّا البَرُّ، فَهو القَفْرُ. وفي البَحْرِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الماءُ، قالَهُ الجُمْهُورُ. والثّانِي: أنَّهُ القُرى، قالَهُ مُجاهِدٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلا يَعْلَمُها﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: أنَّهُ يَعْلَمُها ساقِطَةً وثابِتَةً، كَما تَقُولُ: ما يَجِيئُكَ أحَدٌ إلّا وأنا أعْرِفُهُ، لَيْسَ تَأْوِيلُهُ: اعْرِفْهُ في حالِ مَجِيئِهِ فَقَطْ. فَأمّا ظُلُماتُ الأرْضِ، فالمُرادُ بِها بَطْنُ الأرْضِ. وَفِي الرَّطْبِ واليابِسِ، خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ الرَّطْبَ: الماءُ، واليابِسُ: البادِيَةُ. والثّانِي: الرَّطْبُ: ما يَنْبُتُ، واليابِسُ: ما لا يَنْبُتُ، والثّالِثُ: الرَّطْبُ: الحَيُّ، واليابِسُ: المَيِّتُ. والرّابِعُ: الرَّطْبُ: لِسانُ المُؤْمِنِ يَذْكُرُ اللَّهَ، واليابِسُ: لِسانُ الكافِرِ لا يَتَحَرَّكُ بِذِكْرِ اللَّهِ. والخامِسُ: أنَّهُما الشَّيْءُ يَنْتَقِلُ مِن إحْدى الحالَتَيْنِ إلى الأُخْرى، فَهو يَعْلَمُهُ رَطْبًا، ويَعْلَمُهُ يابِسًا. وفي الكِتابِ المُبِينِ قَوْلانِ. أحَدُهُما أنَّهُ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ؛ قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّهُ عِلْمُ اللَّهِ المُتْقَنِ؛ ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ. فَإنْ قِيلَ: ما الفائِدَةُ في إحْصاءِ هَذِهِ الأشْياءِ في كِتابٍ؟ فَعَنْهُ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ، ذَكَرَهُنَّ ابْنُ الأنْبارِيِّ. أحَدُها: أنَّهُ أحْصاها في كِتابٍ، لَتَقِفَ المَلائِكَةُ عَلى نَفاذِ عِلْمِهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.