Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 6:6
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
فالجَوابُ: أنَّ حُكْمَ ما انْعَدَلَ مِنَ النُّعُوتِ عَنْ مِنهاجِ الفِعْلِ وبِنائِهِ أنْ يَلْزَمَ التَّذْكِيرَ في كُلِّ حالٍ سَواءٌ كانَ وصْفًا لِمُذَكَّرٍ أوْ مُؤَنَّتٍ، كَقَوْلِهِمُ امْرَأةٌ مِذْكارٌ، ومِعْطارٌ، وامْرَأةٌ مُذَكَّرٌ، ومُؤَنَّثٌ، وهي كَفُورٌ، وشَكُورٌ، ولَوْ بُنِيَتْ هَذِهِ الأوْصافٌ عَلى الفِعْلِ، لَقِيلَ كافِرَةٌ، وشاكِرَةٌ ومُذَكَّرَةٌ، فَلَمّا عَدَلَ عَنْ بِناءِ الفِعْلِ، جَرى مَجْرى ما يَسْتَغْنِي بِقِيامِ مَعْنى التَّأْنِيثِ فِيهِ عَنَ العَلامَةِ، كَقَوْلِهِمُ: النَّعْلُ لَبِسْتُها، والفَأْسُ كَسَرْتُها، وكانَ إيثارُهُمُ التَّذْكِيرُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ المَبْنِيِّ عَلى الفِعْلِ، والمَعْدُولِ عَنْ مَثَلِ الأفاعِيلِ. والمُرادُ بِالمِدْرارِ: المُبالَغَةُ في اتِّصالِ المَطَرِ ودَوامِهِ. يَعْنِي: أنَّها تُدُرُّ وقْتَ الحاجَةِ إلَيْها، لا أنَّها تَدُومُ لَيْلًا ونَهارًا فَتُفْسِدُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.