Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 5:101
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تَسْألُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ﴾ أيْ: حِينَ يَنْزِلُ القُرْآنُ فِيها بِفَرْضٍ أوْ إيجابٍ، أوْ نَهْيٍ أوْ حُكْمٍ، ولَيْسَ في ظاهِرِ ما نَزَلَ دَلِيلٌ عَلى شَرْحِ ما بِكم إلَيْهِ حاجَةٌ، فَإذا سَألْتُمْ حِينَئِذٍ عَنْها تُبْدَ لَكم. وفي قَوْلِهِ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْها﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ إشارَةٌ إلى الأشْياءِ.
والثّانِي: إلى المَسْألَةِ. فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ في الآيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ. والمَعْنى: لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكم، عَفا اللَّهُ عَنْها. ويَكُونُ مَعْنى: عَفا اللَّهُ عَنْها: أمْسَكَ عَنْ ذِكْرِها، فَلَمْ يُوجِبْ فِيها حُكْمًا. وعَلى القَوْلِ الثّانِي، الآيَةُ عَلى نَظْمِها، ومَعْنى: عَفا اللَّهُ عَنْها: لَمْ يُؤاخِذْ بِها.