Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 5:41
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
أحَدُها: أنَّها بِمَعْنى: الضَّلالَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. والثّانِي: العَذابُ، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ. والثّالِثُ: الفَضِيحَةُ، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أيْ: لا تُغْنِي عَنْهُ، ولا تَقْدِرُ عَلى اسْتِنْقاذِهِ. وفي هَذا تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِن حُزْنِهِ عَلى مُسارَعَتِهِمْ في الكُفْرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي المُنافِقِينَ واليَهُودَ، لَمْ يُرِدْ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهم مِن دَنَسِ الكُفْرِ، ووَسَخِ الشِّرْكِ بِطِهارَةِ الإيمانِ والإسْلامِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ أمّا خِزْيُ المُنافِقِينَ، فَبِهَتْكِ سِتْرِهِمْ وإطْلاعِ النَّبِيِّ عَلى كُفْرِهِمْ، وخِزْيُ اليَهُودِ بِفَضِيحَتِهِمْ في إظْهارِ كَذِبِهِمْ إذْ كَتَمُوا الرَّجْمَ، وبِأخْذِ الجِزْيَةِ مِنهم. قالَ مُقاتِلٌ: وخْزِيُ قُرَيْظَةَ بِقَتْلِهِمْ وسَبْيِهِمْ، وخْزِيُ النَّضِيرِ بِإجْلائِهِمْ.