# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 5:3

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/121843

## Texte arabe

أحَدُهُما: أنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.
والثّانِي: أنَّهُ لَيْسَ بِيَوْمٍ مُعَيَّنٍ، رَواهُ عَطِيَّةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَدْ ذَكَرْنا هَذا آنِفًا. وفي مَعْنى إكْمالِ الدِّينِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ إكْمالُ فَرائِضِهِ وحُدُودِهِ، ولَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ تَحْلِيلٌ ولا تَحْرِيمٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والسُّدِّيُّ، فَعَلى هَذا يَكُونُ المَعْنى: اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم شَرائِعَ دِينِكم.
والثّانِي: أنَّهُ بِنَفْيِ المُشْرِكِينَ عَنِ البَيْتِ، فَلَمْ يَحُجَّ مَعَهم مُشْرِكٌ عامَئِذٍ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ. وقالَ الشَّعْبِيُّ: كَمالُ الدِّينِ هاهُنا: عِزُّهُ وظُهُورُهُ، وذُلُّ الشِّرْكِ ودُرُوسُهُ، لا تَكامُلُ الفَرائِضِ والسُّنَنِ، لِأنَّها لَمْ تَزَلْ تَنْزِلُ إلى أنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَعَلى هَذا يَكُونُ المَعْنى: اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم نَصْرَ دِينِكم.
(p-٢٨٨)والثّالِثُ: أنَّهُ رَفْعُ النَّسْخِ عَنْهُ. وأمّا الفَرائِضُ فَلَمْ تَزَلْ تَنْزِلُ عَلَيْهِ حَتّى قُبِضَ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أيْضًا.
والرّابِعُ: أنَّهُ زَوالُ الخَوْفِ مِنَ العَدُوِّ، والظُّهُورُ عَلَيْهِمْ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
والخامِسُ: أنَّهُ أمَّنَ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ مِن أنْ تُنْسَخَ بِأُخْرى بَعْدَها، كَما نَسَخَ بِها ما تَقَدَّمَها. وفي إتْمامِ النِّعْمَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: مَنعُ المُشْرِكِينَ مِنَ الحَجِّ مَعَهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ.
والثّانِي: الهِدايَةُ إلى الإيمانِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
