Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 4:134
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا﴾ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآَيَةَ نَزَلَتْ مِن أجْلِ المُنافِقِينَ كانُوا لا يُصَدِّقُونَ بِالقِيامَةِ، وإنَّما يَطْلُبُونَ عاجِلَ الدُّنْيا، ذَكَرَهُ أبُو سُلَيْمانَ. وقالَ الزَّجّاجُ: كانَ مُشْرِكُو العَرَبِ يَتَقَرَّبُونَ إلى اللَّهِ لِيُعْطِيَهم مِن خَيْرِ الدُّنْيا، ويَصْرِفَ عَنْهم شَرَّهًا، ولا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ، فَأعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنَّ خَيْرَ الدُّنْيا والآَخِرَةِ عِنْدَهُ. وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ: أنَّ المُرادَ بِثَوابِ الدُّنْيا: الغَنِيمَةُ في الجِهادِ، وثَوابُ الآَخِرَةِ: الجَنَّةُ. قالَ: والمُرادُ بِالآَيَةِ: حَثُّ المُجاهِدِ عَلى قَصْدِ ثَوابِ اللَّهِ.