cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 4:113

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِقِصَّةِ طُعْمَةَ وقَوْمِهِ، حَيْثُ لَبَّسُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ أمْرَ صاحِبِهِمْ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ مِن طَرِيقِ ابْنِ السّائِبِ. والثّانِي: «أنَّ وفْدَ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالُوا: جِئْناكَ نُبايِعُكَ عَلى أنْ لا نَحْشِرَ ولا نَعْشِرَ، وعَلى أنَّ تُمَتِّعَنا بِالعُزّى سَنَةً، فَلَمْ يُجِبْهم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، في رِوايَةِ الضَّحّاكِ. وَفِي المُرادِ بِفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: النُّبُوَّةُ والعِصْمَةُ. والثّانِي: الإسْلامُ والقُرْآَنُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-١٩٧)قالَ مُقاتِلٌ: لَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ حَيْثُ بَيَّنَ لَكَ أمْرَ طُعْمَةَ، وحَوَّلَكَ بِالقُرْآَنِ عَنْ تَصْدِيقِ الخائِنِ؛ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ. قالَ الفَرّاءُ: والمَعْنى: لَقَدْ هَمَّتْ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قالَ: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ﴾ وقَدْ هَمَّتْ بِإضْلالِهِ؟ فالجَوابُ: أنَّهُ لَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ، لَظَهَرَ تَأْثِيرُ ما هَمُّوا بِهِ. فَأمّا الطّائِفَةُ، فَعَلى رِوايَةِ ابْنِ السّائِبِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْمُ طُعْمَةَ، وعَلى رِوايَةِ الضَّحّاكِ: وفْدُ ثَقِيفٍ. وَفِي الإضْلالِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: التَّخْطِئَةُ في الحُكْمِ. والثّانِي: الِاسْتِزْلالُ عَنِ الحَقِّ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.