Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 4:94
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والثّانِي: «أنَّ رَجُلًا مِن بَنِي سَلِيمٍ مَرَّ عَلى نَفَرٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ومَعَهُ غَنَمٌ، فَسَلَّمَ، فَقالُوا: ما سَلَّمَ عَلَيْكُمُ إلّا لِيَتَعَوَّذَ [مِنّا]، فَعَمَدُوا إلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وأخَذُوا غَنَمَهُ، فَأتَوْا بِها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
(p-١٧١)والثّالِثُ: «أنَّ قَوْمًا مِن أهْلِ مَكَّةَ سَمِعُوا بِسَرِيَّةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ أنَّها تُرِيدُهم فَهَرَبُوا، وأقامَ رَجُلٌ مِنهم كانَ قَدْ أسْلَمَ، يُقالُ لَهُ: مِرْداسُ، وكانَ عَلى السَّرِيَّةِ رِجْلٌ يُقالُ لَهُ: غالِبُ بْنُ فَضالَةَ، فَلَمّا رَأى مِرْداسُ الخَيْلَ، كَبَّرَ، ونَزَلَ إلَيْهِمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلَهُ أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ، واسْتاقَ غَنَمَهُ، ورَجَعُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرُوهُ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن ذَلِكَ وجَدًا شَدِيدًا، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» رَواهُ أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: كانَ أُسامَةُ أمِيرَ السَّرِيَّةِ.
والرّابِعُ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ أبا حَدْرَدِ الأسْلَمِيَّ، وأبا قَتادَةَ، ومُحْلِمَ بْنَ جَثّامَةَ في سَرِيَّةٍ إلى إضْمٍ، فَلَقُوا عامِرَ بْنَ الأضْبَطِ الأشْجَعِيَّ، فَحَيّاهم بِتَحِيَّةِ الإسْلامِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحْلِمُ بْنُ جَثّامَةَ، فَقَتْلَهُ، وسَلْبَهُ بَعِيرًا وسِقاءً. فَلَمّا قَدِمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ، أخْبَرُوهُ، فَقالَ: أقَتَلْتَهُ بَعْدَ ما قالَ آَمَنتُ؟! ونَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» رَواهُ ابْنُ أبِي حَدْرِدٍ عَنْ أبِيهِ.