cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 4:69-70

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. (p-١٢٦)أحَدُها: «أنْ ثَوْبانَ مَوْلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كانَ شَدِيدَ المَحَبَّةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَآَهُ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمًا فَعَرَفَ الحُزْنَ في وجْهِهِ، فَقالَ: يا ثَوْبانُ ما غُيِّرَ وجْهُكَ؟ قالَ: ما بِي مِن وجَعٍ غَيْرَ أنِّي إذا لَمْ أرَكَ اشْتَقْتُ إلَيْكَ، فَأذْكُرُ الآَخِرَةَ، فَأخافُ أنْ لا أراكَ هُناكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالُوا لَهُ: ما يَنْبَغِي أنْ نُفارِقَكَ في الدُّنْيا، فَإنَّكَ إذا فارَقْتَنا رُفِعْتَ فَوْقَنا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. هَذا قَوْلُ مَسْرُوقٍ. والثّالِثُ: «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ جاءَ إلى النَّبِيِّ وهو مَحْزُونٌ، فَقالَ: مالِي أراكَ مَحْزُونًا؟ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ غَدًا تُرْفَعُ مَعَ الأنْبِياءِ، فَلا نَصِلُ إلَيْكَ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» هَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ومَن يُطِعِ اللَّهَ في الفَرائِضِ، والرَّسُولِ في السُّنَنِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والصِّدِّيقُ: الكَثِيرُ الصِّدْقِ، كَما يُقالُ: فِسِّيقٌ، وسِكِّيرٌ، وشِرِّيبٌ، وخِمِّيرٌ، وسِكِّيتٌ، وفِجِّيرٌ، وعِشِّيقٌ، (p-١٢٧)وَضِلِّيلٌ، وظِلِّيمٌ: إذا كَثُرَ مِنهُ ذَلِكَ. ولا يُقالُ ذَلِكَ لِمَن فَعَلَ الشَّيْءَ مَرَّةً، أوْ مَرَّتَيْنِ حَتّى يَكْثُرَ مِنهُ ذَلِكَ، أوْ يَكُونَ عادَةً. فَأمّا الشُّهَداءُ، فَجَمْعُ شَهِيدٍ وهو القَتِيلُ في سَبِيلِ اللَّهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.