Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 4:31
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والرّابِعُ: أنَّها ثَلاثٌ، فَرَوى عِمْرانُ بْنُ حُصِينٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: "ألا أُنَبِّئُكم بِأكْبَرِ الكَبائِرِ؟ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، -وَكانَ مُتَّكِئًا فاحْتَفَزَ- قالَ: والزُّورُ" .» ورَوى البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ في "الصَّحِيحَيْنِ" مِن حَدِيثِ أبِي بَكْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ألا أُنَبِّئُكم بِأكْبَرِ الكَبائِرِ؟ قُلْنا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ: الإشْراكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، -وَكانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ- فَقالَ: وشَهادَةُ الزُّورِ" فَما زالَ يُكَرِّرُها حَتّى قُلْنا: لَيْتَهُ سَكَتَ.» وأخْرَجا في "الصَّحِيحَيْنِ" مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أيُّ الذَّنْبِ أكْبَرُ؟ قالَ: "أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ تَعالى نِدًّا وهو خَلَقَكَ" . قُلْتُ: ثُمَّ أيْ؟ قالَ: "ثُمَّ أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ مَخافَةَ أنْ (p-٦٦)يَطْعَمَ مَعَكَ" . قُلْتُ: ثُمَّ أيْ؟ قالَ: "أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ" .»
والخامِسُ: أنَّها مَذْكُورَةٌ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هَذِهِ الآَيَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ.
والسّادِسُ: أنَّها إحْدى عَشْرَةَ: الإشْراكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، واليَمِينُ الغَمُوسُ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ، وأكْلُ الرِّبا، والفِرارُ مِنِ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحْصَناتِ، وشَهادَةُ الزُّورِ، والسِّحْرُ، والخِيانَةُ" . رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أيْضًا.