Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 4:7
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ أوْسَ بْنَ ثابِتٍ الأنْصارِيَّ تُوُفِّيَ وتَرَكَ ثَلاثَ بَناتٍ وامْرَأةٍ، فَقامَ رَجُلانِ مِن بَنِي عَمِّهِ، يُقالُ لَهُما: قَتادَةُ، وعُرْفُطَةُ فَأخَذا مالَهُ، ولَمْ يُعْطِيا امْرَأتَهُ، ولا بَناتَهُ شَيْئًا، فَجاءَتِ امْرَأتُهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، وشَكَتِ الفَقْرَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ قَتادَةُ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.
والمُرادُ بِالرِّجالِ: الذُّكُورُ، وبِالنِّساءِ: الإناثُ، صِغارًا كانُوا أوْ كِبارًا.
(p-١٩)و"النَّصِيبُ": الحَظُّ مِنَ الشَّيْءِ، وهو مُجْمَلٌ في هَذِهِ الآَيَةِ، ومِقْدارُهُ مَعْلُومٌ مِن مَوْضِعٍ آخَرَ، وذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ [الأنْعامِ: ١٤١] وقَوْلُهُ: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التَّوْبَةِ: ١٠٣] والمَفْرُوضُ: الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ، وهو آَكَدُ مِنَ الواجِبِ.