# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 4:4

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/121525

## Texte arabe

وَقالَ الزَّجّاجُ: هو هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ لِلنِّساءِ. قالَ القاضِي أبُو يَعْلى: وقِيلَ: إنَّما سُمِّيَ المَهْرُ نِحْلَةً، لِأنَّ الزَّوْجَ لا يَمْلِكُ بَدَلَهُ شَيْئًا، لِأنَّ البُضْعَ بَعْدَ النِّكاحِ في مِلْكِ المَرْأةِ، ألا تَرى أنَّها لَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، كانَ المَهْرُ لَها دُونَ الزَّوْجِ، وإنَّما الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ الزَّوْجُ الِاسْتِباحَةَ، لا المِلْكَ.
وَأنَّها العَطِيَّةُ بِطِيبِ نَفْسٍ، فَكَأنَّهُ قالَ: لا تُعْطُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ وأنْتُمْ كارِهُونَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.
والرّابِعُ: أنَّ مَعْنى "النِّحْلَةُ" الدِّيانَةُ، فَتَقْدِيرُهُ: وآتَوْهُنَّ صَدُقاتِهِنَّ دِيانَةً، يُقالُ: فُلانٌ يَنْتَحِلُ كَذا، أيْ: يَدِينُ بِهِ، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ عَنْ بَعْضِ العُلَماءِ.
(p-١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: النِّساءُ المَنكُوحاتُ. وفي "لَكُمْ" قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ يَعْنِي: الأزْواجُ.
والثّانِي: الأوْلِياءُ. و"الهاءُ" في "مِنهُ" كِنايَةٌ عَنِ الصَّداقِ، قالَ الزَّجّاجُ: و"مِنهُ" هاهُنا: لِلْجِنْسِ، كَقَوْلِهِ ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ مَعْناهُ: فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هو وثَنٌ، فَكَأنَّهُ قالَ: كُلُوا الشَّيْءَ الَّذِي هو مَهْرٌ، فَيَجُوزُ أنْ يَسْألَ الرَّجُلُ المَهْرَ كُلَّهُ. و"نَفْسًا": مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ.
فالمَعْنى: فَإنْ طابَتْ أنْفُسُهُنَّ لَكم بِذَلِكَ، فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا، وفي الهَنِيءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ ما تُؤْمَنُ عاقِبَتُهُ. والثّانِي: ما أعْقَبَ نَفْعًا وشِفاءً.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
