Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 3:190
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
(p-٥٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: «أنَّ قُرَيْشًا قالُوا لِلْيَهُودَ: ما الَّذِي جاءَكم بِهِ مُوسى ؟ قالُوا: عَصاهُ ويَدُهُ البَيْضاءُ. وقالُوا لِلنَّصارى: ما الَّذِي جاءَكم بِهِ عِيسى؟ قالُوا كانَ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، ويُحْيِي المَوْتى. فَأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، وقالُوا: ادْعُ رَبَّكَ يَجْعَلْ لَنا الصَّفا ذَهَبًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوهُ أنْ يَأْتِيَهم بِآَيَةٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ [ البَقَرَةِ: ١٦٣ ] . قالَتْ قُرَيْشٌ: قَدْ سَوّى بَيْنَ آَلِهَتِنا، ائْتِنا بِآَيَةٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ أبُو الضُّحى، واسْمُهُ: مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ، فَأمّا تَفْسِيرُ الآَيَةِ فَقَدْ سَبَقَ.