Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 3:139
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمّا انْهَزَمُوا يَوْمَ أُحُدٍ، أقْبَلَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بِخَيْلِ المُشْرِكِينَ يُرِيدُ أنْ يَعْلُوَ عَلَيْهِمُ الجَبَلَ، فَقالَ (p-٤٦٦)النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ لا يَعْلُونَ عَلَيْنا اللَّهُمَّ لا قُوَّةَ لَنا إلّا بِكَ" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَياتُ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ: ﴿وَلا تَهِنُوا﴾ أيْ: ولا تَضْعُفُوا. وفِيما نُهُوا عَنِ الحُزْنِ عَلَيْهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ قَتَلَ إخْوانَهم مِنَ المُسْلِمِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهُ هَزِيمَتُهم يَوْمَ أُحُدٍ، وقَتْلُهم، قالَهُ مُقاتِلٌ.
والثّالِثُ: أنَّهُ ما أصابَ النَّبِيَّ ﷺ مَن شَجِّهِ، وكَسْرِ رُباعِيَّتِهِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
والرّابِعُ: أنَّهُ ما فاتَ مِنَ الغَنِيمَةِ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ أحْمَدَ النَّيْسابُورِيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَقُولُ: أنْتُمُ الغالِبُونَ وآَخِرُ الأمْرِ لَكم.