cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 3:106

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكَفَرْتُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: فَيُقالُ لَهُمْ: أكَفَرْتُمْ، فَحَذَفَ القَوْلَ لِأنَّ في الكَلامِ دَلِيلًا عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا﴾ [ البَقَرَةِ: ١٢٧ ]، أيْ: ويَقُولانِ: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا. ومِثْلُهُ: ﴿مِن كُلِّ بابٍ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [ الرَّعْدِ: ٢٥، ٢٦ ] والمَعْنى: يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكم. والألِفُ لَفْظُها لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناها التَّقْرِيرُ والتَّوْبِيخُ. فَإنْ قُلْنا: إنَّهم جَمِيعُ الكُفّارِ، فَإنَّهم آَمَنُوا يَوْمَ المِيثاقِ، ثُمَّ كَفَرُوا، وإنْ قُلْنا: إنَّهُمُ الحَرُورِيَّةُ، وأهْلُ البِدَعِ، فَكُفْرُهم بَعْدَ إيمانِهِمْ: مُفارَقَةُ الجَماعَةِ في الِاعْتِقادِ، وإنْ قُلْنا: اليَهُودُ، فَإنَّهم آَمَنُوا بِالنَّبِيِّ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، ثُمَّ كَفَرُوا بَعْدَ ظُهُورِهِ، وإنْ قُلْنا: المُنافِقُونَ، فَإنَّهم قالُوا بِألْسِنَتِهِمْ، وأنْكَرُوا بِقُلُوبِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذُوقُوا العَذابَ﴾ أصْلُ الذَّوْقِ إنَّما يَكُونُ بِالفَمِ، وهَذا اسْتِعارَةٌ مِنهُ، فَكَأنَّهم جَعَلُوا ما يُتَعَرَّفُ ويُعْرَفُ مَذُوقًا عَلى وجْهِ التَّشْبِيهُ بِالذِي يُعْرَفُ عِنْدَ التَّطَعُّمِ، تَقُولُ العَرَبُ: قَدْ ذُقْتُ مِن إكْرامِ فُلانٍ ما يُرَغِّبُنِي في قَصْدِهِ، يَعْنُونَ: عَرَفْتُ، ويَقُولُونَ ذُقِ الفَرَسَ، فاعْرِفْ ما عِنْدَهُ. (p-٤٣٧)قالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ: ؎ أوْ كاهْتِزازِ رُدَيْنِيٍّ تُذاوِقُهُ أيْدِي التُّجّارِ فَزادُوا مَتْنَهُ لَيِّنًا وَقالَ الآخَرُ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.