# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 3:103

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/121371

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: اعْتَصِمُوا: اسْتَمْسَكُوا. فَأمّا الحَبْلُ، فَفِيهِ سِتَّةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ كِتابُ اللَّهِ: القُرْآَنُ، رَواهُ شَقِيقٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (p-٤٣٣)وَبِهِ قالَ قَتادَةُ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ. والثّانِي: أنَّهُ الجَماعَةُ، رَواهُ الشَّعْبِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. والثّالِثُ: أنَّهُ دِينُ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ زَيْدٍ، ومُقاتِلٌ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو الإسْلامُ. والرّابِعُ: عَهْدُ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ، وقَتادَةُ في رِوايَةٍ، وأبُو عُبَيْدٍ، واحْتَجَّ لَهُ الزَّجّاجُ بِقَوْلِ الأعْشى:
؎ وإذا تُجَوِّزُها حِبالُ قَبِيلَةٍ أخَذَتْ مِنَ الأُخْرى إلَيْكَ حِبالها
وَأنَشَدَ ابْنُ الأنْبارِيِّ:
؎ فَلَوْ حَبْلًا تَناوَلَ مِن سُلَيْمى ∗∗∗ لَمَدَّ بِحَبْلِها حَبْلًا مَتِينًا
والخامِسُ: أنَّهُ الإخْلاصُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، والسّادِسُ: أنَّهُ أمْرُ اللَّهِ وطاعَتُهُ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ. قالَ الزَّجّاجُ: وقَوْلُهُ: "جَمِيعًا" مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، أيْ: كُونُوا مُجْتَمِعِينَ عَلى الِاعْتِصامِ بِهِ. وأصْلُ "تَفَرَّقُوا": تَتَفَرَّقُوا، إلّا أنَّ التّاءَ حُذِفَتْ لِاجْتِماعِ حَرْفَيْنِ مِن جِنْسٍ واحِدٍ، والمَحْذُوفَةُ هي الثّانِيَةُ، لِأنَّ الأُولى دَلِيلَةٌ عَلى الِاسْتِقْبالِ، فَلا يَجُوزُ حَذْفُ الحَرْفِ الَّذِي يَدُلُّ عَلى الِاسْتِقْبالِ، وهو مَجْزُومٌ بِالنَّهْيِ، والأصْلُ: ولا تَتَفَرَّقُونَ، فَحُذِفَتِ النُّونُ لِتَدُلَّ عَلى الجَزْمِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
