Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 3:97
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾، الأكْثَرُونَ عَلى فَتْحِ حاءِ "الحَجِّ"، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفَصٌ عَنْ عاصِمٍ: بِكَسْرِها. قالَ مُجاهِدٌ: لَمّا أُنْزِلَ قَوْلُهُ تَعالى: (p-٤٢٨)﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ﴾ [ آَلِ عِمْرانَ: ٨٥ ] قالَ أهْلُ المِلَلِ كُلِّهِمْ: نَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، فَحَجَّهُ المُسْلِمُونَ، وتَرَكَهُ المُشْرِكُونَ، وقالَتِ اليَهُودَ: لا نَحُجُّهُ أبَدًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلا﴾ قالَ النَّحْوِيُّونَ: مَنِ اسْتَطاعَ بَدَلٌ مِنَ "النّاسِ"، وهَذا بَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ، كَما تَقُولُ: ضَرَبْتُ زَيْدًا رَأْسَهُ. وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عُمَرَ، وأنَسٍ، وعائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ سُئِلَ: ما السَّبِيلُ؟ فَقالَ: "مَن وجَدَ الزّادَ والرّاحِلَةَ" .»