Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 3:40
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ أيْ: كَيْفَ يَكُونُ؟! .
قالَ الكُمَيْتُ:
؎ أنّى ومِن أيْنَ آَبَكَ الطَّرَبُ
قالَ العُلَماءُ، مِنهُمُ الحَسَنُ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، وابْنُ كَيْسانَ: كَأنَّهُ قالَ: مِن أيِّ: وجْهٍ يَكُونُ لِي الوَلَدُ؟ أيَكُونُ بِإزالَةِ العُقْرِ عَنْ زَوْجَتِي، ورَدِّ شَبابِي؟ أمْ يَأْتِي ونَحْنُ عَلى حالِنا؟ فَكانَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعْلامِ، لا عَلى وجْهِ الشَّكِّ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: غُلامٌ بَيْنَ الغُلُومِيَّةِ، وبَيْنَ الغُلامِيَّةِ، وبَيْنَ الغُلُومَةِ. قالَ شَيْخُنا أبُو مَنصُورٍ اللُّغَوِيُّ: الغُلامُ: فُعالٌ، مِنَ الغُلْمَةِ، وهي شِدَّةُ شَهْوَةِ النِّكاحِ. ويُقالُ: لِلْكَهْلِ: غُلامٌ.
قالَتْ لَيْلى الأخْيَلِيَّةُ تَمْدَحُ الحَجّاجَ:(p-٣٨٥)
؎ غُلامٌ إذا هَزَّ القَناةَ سَقاها
وَكَأنَّ قَوْلَهم لِلْكَهْلِ: غُلامٌ، أيْ: قَدْ كانَ مَرَّةً غُلامًا. وقَوْلُهم لِلطِّفْلِ: غُلامٌ عَلى مَعْنى التَّفاؤُلِ، أيْ: سَيَصِيرُ غُلامًا. قالَ: وقِيلَ: الغُلامُ الطّارُّ الشّارِبُ، ويُقالُ: لِلْجارِيَةِ: غُلامَةٌ. قالَ الشّاعِرُ:
؎ يُهانُ لَها الغُلامَةُ والغُلامُ