cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 3:16-17

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

(p-٣٦١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الصّابِرِينَ﴾ أيْ: عَلى طاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وعَنْ مَحارِمِهِ ﴿والصّادِقِينَ﴾ في عَقائِدِهِمْ وأقْوالِهِمْ ﴿والقانِتِينَ﴾ بِمَعْنى المُطِيعِينَ لِلَّهِ ﴿والمُنْفِقِينَ﴾ في طاعَتِهِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَعْنِي: بِالنَّفَقَةِ الصَّدَقَةِ. وفي مَعْنى اسْتِغْفارِهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الِاسْتِغْفارُ المَعْرُوفُ بِاللِّسانِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، والحَسَنُ في آَخَرِينَ. والثّانِي: أنَّهُ الصَّلاةُ. قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ، ومُقاتِلٌ في آَخَرِينَ. فَعَلى هَذا إنَّما سُمِّيَتِ الصَّلاةُ اسْتِغْفارًا، لِأنَّهم طَلَبُوا بِها المَغْفِرَةَ. فَأمّا السِّحْرُ، فَقالَ إبْراهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ: السِّحْرُ: الوَقْتُ الَّذِي قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، وهو أوَّلُ إدْبارِ اللَّيْلِ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ، فَوَصَفَهُمُ اللهُ بِهَذِهِ الطّاعاتِ، ثُمَّ وصَفَهم بِأنَّهم لِشِدَّةِ خَوْفِهِمْ يَسْتَغْفِرُونَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.