Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 3:7
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
(p-٣٥٢)قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎ وما ذَرَفَتْ عَيْناكَ إلّا لِتَضْرِبِي بِسَهْمَيْكِ في أعْشارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
فَجَعَلَ النَّظَرَ بِمَنزِلَةِ السَّهْمِ عَلى جِهَةِ التَّشْبِيهِ، فَحَلا هَذا عِنْدَ كُلِّ سامِعٍ ومُنْشِدٍ، وزادَ في بَلاغَتِهِ. وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ أيْضًا:
؎ رَمَتْنِي بِسَهْمٍ أصابَ الفُؤادَ ∗∗∗ غَداةَ الرَّحِيلِ فَلَمْ أنْتَصِرْ
وَقالَ أيْضًا:
؎ فَقُلْتُ لَهُ لَمّا تَمَطّى بِصُلْبِهِ ∗∗∗ وأرْدَفَ أعْجازًا وناءَ بِكَلْكَلِ
فَجَعَلَ لِلَّيْلِ صُلْبًا وصَدْرًا عَلى جِهَةِ التَّشْبِيهِ، نَحْسُنُ بِذَلِكَ شِعْرُهُ. وقالَ غَيْرُهُ:
؎ مِن كُمَيْتٍ أجادَها طابِخاها ∗∗∗ لَمْ تَمُتْ كُلُّ مَوْتِها في القُدُورِ
أرادَ بِالطّابِخِينَ: اللَّيْلُ والنَّهارُ عَلى جِهَةِ التَّشْبِيهِ. وقالَ آَخَرُ:
؎ تَبْكِي هاشِمًا في كُلِّ فَجْرٍ ∗∗∗ كَما تَبْكِي عَلى الفَنَنِ الحَمامُ
(p-٣٥٣)قالَهُ آَخَرُ:
؎ عَجِبْتُ لَها أنّى يَكُونُ غِناؤُها ∗∗∗ فَصِيحًا ولَمْ تَفْتَحْ بِمَنطِقِها فَما