# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 2:228

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/121097

## Texte arabe

اخْتَلَفَ العُلَماءُ في هَذِهِ الآَيَةِ: هَلْ تَدْخُلُ في الآَياتِ المَنسُوخاتِ أمْ لا؟ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّها تَدْخُلُ في ذَلِكَ. واخْتَلَفَ هَؤُلاءِ في المَنسُوخِ مِنها، فَقالَ قَوْمٌ: المَنسُوخُ مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ وقالُوا: فَكانَ يَجِبُ عَلى كُلِّ مُطَلَّقَةٍ أنْ تَعْتَدَّ بِثَلاثَةِ قُرُوءٍ، فَنَسَخَ حَكَمَ الحامِلِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [ الطَّلاقِ: ٤ ] . وحُكْمَ المُطْلَقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ [ الطَّلاقِ: ١ ] . وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والضَّحّاكِ في آَخَرِينَ. وقالَ قَوْمٌ: أوَّلُها مُحْكَمٌ، والمَنسُوخُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ قالُوا: كانَ الرَّجُلُ إذا طَلَّقَ امْرَأتَهُ كانَ أحَقَّ بِرَجْعَتِها، سَواءٌ كانَ الطَّلاقُ ثَلاثًا، أوْ دُونَ ذَلِكَ، فَنُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الآَيَةَ كُلَّها مَحْكَمَةٌ، فَأوَّلُها عامٌّ. والآَياتُ الوارِدَةُ في العَدَدِ، خَصَّتْ ذَلِكَ مِنَ العُمُومِ، ولَيْسَ بِنَسْخٍ. وأمّا ما قِيلَ في الِارْتِجاعِ، فَقَدْ ذَكَرْنا أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ﴾، أيْ: في العِدَّةِ قَبْلَ انْقِضاءِ القُرُوءِ الثَّلاثَةِ، وهَذا القَوْلُ هو الصَّحِيحُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
