Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 2:212
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
وَما السَّبَبُ في سُخْرِيَةِ الكُفّارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ؟ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم سَخِرُوا مِنهم لِلْفَقْرِ. والثّانِي: لِتَصْدِيقِهِمْ بِالآَخِرَةِ. والثّالِثُ: لِاتِّباعِهِمْ لِلنَّبِيِّ، ﷺ . وقِيلَ: إنَّهم كانُوا يُوهِمُونَهم أنَّكم عَلى الحَقِّ، سُخْرِيَةً مِنهم بِهِمْ.
وَفِي مَعْنى كَوْنِهِمْ "فَوْقَهُمْ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ ذَلِكَ عَلى أصْلِهِ، لِأنَّ المُؤْمِنِينَ في عِلِّيِّينَ، والكُفّارَ في سِجِّينٍ. والثّانِي: أنَّ حُجَجَ المُؤْمِنِينَ فَوْقَ شُبَهِ الكافِرِينَ، فَهُمُ المَنصُورُونَ. والثّالِثُ: في أنَّ نَعِيمَ المُؤْمِنِينَ في الجَنَّةِ فَوْقَ نَعِيمِ الكافِرِينَ في الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يَرْزُقُ (p-٢٢٩)مَن يَشاءُ رِزْقًا واسِعًا غَيْرَ ضَيِّقٍ. والثّانِي: يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِلا مُحاسَبَةٍ في الآَخِرَةِ.