# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 2:204

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/121031

## Texte arabe

فَصَلَبُوهُ حَيًّا، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ حَوْلِي يُبَلِّغُ رَسُولَكَ سَلامِي، فَجاءَهُ رَجُلٌ مِنهم يُقالُ لَهُ: أبُو سِرْوَعَةَ، ومَعَهُ رُمْحٌ، فَوَضْعَهُ بَيْنَ يَدَيْ خُبَيْبٍ، فَقالَ لَهُ خُبَيْبُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَما زادَهُ ذَلِكَ إلّا عُتُوًّا. وأمّا زَيْدٌ، فابْتاعَهُ صَفْوانُ بْنُ أُمَيَّةَ لِيَقْتُلَهُ بِأبِيهِ، فَجاءَهُ أبُو سُفْيانُ بْنُ حَرْبٍ حِينَ قَدِمَ لِيَقْتُلَهُ، فَقالَ: يا زَيْدُ! أنْشُدُكَ اللَّهَ، أتُحِبُّ أنَّ مُحَمَّدًا مَكانَكَ، وأنَّكَ في أهْلِكَ؟ فَقالَ: واللَّهِ ما أُحِبُّ أنَّ مُحَمَّدًا الآَنَ في مَكانِهِ الَّذِي هو فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ وأنا جالِسٌ في أهْلِي، ثُمَّ قُتِلَ. وبَلَغَ النَّبِيَّ الخَبَرُ، فَقالَ: أيُّكم يَحْتَمِلُ خُبَيْبًا عَنْ خَشَبَتِهِ ولَهُ الجَنَّةُ؟ فَقالَ الزُّبَيْرُ: أنا وصاحِبِي المِقْدادُ، فَخَرَجا يَمْشِيانِ بِاللَّيْلِ ويَمْكُثانِ بِالنَّهارِ، حَتّى وافَيا المَكانَ، وإذا حَوْلَ الخَشَبَةِ أرْبَعُونَ مُشْرِكًا نِيامٌ نَشاوى، وإذا هو رَطْبٌ يَتَثَنّى لَمْ يَتَغَيَّرْ فِيهِ شَيْءٌ بَعْدَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَحَمَلَهُ الزُّبَيْرُ عَلى فَرَسِهِ، وسارَ فَلَحِقَهُ سَبْعُونَ مِنهم، فَقَذَفَ الزُّبَيْرُ خُبَيْبًا فابْتَلَعَتْهُ الأرْضُ، وقالَ الزُّبَيْرُ: ما جَرَّأكم عَلَيْنا يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؟! ثُمَّ رَفَعَ العِمامَةَ عَنْ رَأْسِهِ وقالَ: أنا الزُّبَيْرُ بْنُ العَوّامِ، وأُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وصاحِبِي المِقْدادُ، أسَدانِ رابِضانِ يَدْفَعانِ عَنْ شِبْلِهِما، فَإنْ شِئْتُمْ ناضَلْتُكم، وإنْ شِئْتُمْ نازَلْتُكم، وإنْ شِئْتُمُ انْصَرَفْتُمْ، فانْصَرَفُوا، وقَدِما عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ وجِبْرِيلُ عِنْدَهُ، فَقالَ: "يا مُحَمَّدُ إنَّ المَلائِكَةَ لَتُباهِي بِهَذَيْنَ مِن أصْحابِكَ"

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
