# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 2:143

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/120907

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ مَعْناهُ: لِتَشْهَدُوا لِلْأنْبِياءِ عَلى أُمَمِهِمْ. رَوى أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ القِيامَةِ ومَعَهُ الرَّجُلُ، ويَجِيءُ النَّبِيُّ ومَعَهُ الرَّجُلانِ، ويَجِيءُ النَّبِيُّ ومَعَهُ أكْثَرُ مِن ذَلِكَ، فَيُقالُ لَهُمْ: أبَلَغَكم هَذا؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيُقالُ: لِلنَّبِيِّ: أبْلَغْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقالُ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ؛ فَيَشْهَدُونَ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَيُقالُ: ما عِلْمُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: (p-١٥٥)أخْبَرَنا نَبِيُّنا أنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَصَدَّقْناهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾» وهَذا مَذْهَبُ عِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ. والثّانِي: أنَّ مَعْناهُ: لِتَكُونُوا شُهَداءَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، عَلى الأُمَمِ: اليَهُودُ والنَّصارى والمَجُوسُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﷺ، وبِماذا يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ؟ في ثَلاثَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: بِأعْمالِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، وابْنُ زَيْدٍ. والثّانِي: بِتَبْلِيغِهِمُ الرِّسالَةَ، قالَهُ قَتادَةُ، ومُقاتِلٌ. والثّالِثُ: بِإيمانِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. فَيَكُونُ عَلى هَذا "عَلَيْكُمْ" بِمَعْنى: لَكم. قالَ عِكْرِمَةُ: لا يُسْألُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إلّا نَبِيُّها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
