Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 2:142
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
وَهَلْ كانَ اسْتِقْبالُهُ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ بِرَأْيِهِ، أوْ عَنْ وحْيٍ؟ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى ووَحْيِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُرَيْجٍ. والثّانِي: أنَّهُ كانَ بِاجْتِهادِهِ ورَأْيِهِ، قالَهُ الحَسَنُ، وأبُو العالِيَةِ، وعِكْرِمَةُ، والرَّبِيعُ. وقالَ قَتادَةُ: كانَ النّاسُ يَتَوَجَّهُونَ إلى أيِّ جِهَةٍ شاؤُوا بِقَوْلِهِ: ﴿وَلِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ [ البَقَرَةِ: ١١٥ ] . ثُمَّ أمَرَهم بِاسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وفي سَبَبِ اخْتِيارِهِ بَيْتَ المَقْدِسِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: لِيَتَألَّفَ أهْلُ الكِتابِ، ذَكَرَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ. والثّانِي: لِامْتِحانِ العَرَبِ بِغَيْرِ ما ألِفُوهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.