Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 2:37
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والثّالِثُ: أنَّهُ قالَ: اللَّهُمَّ لا إلَهَ إلّا أنْتَ، سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ، رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي، إنَّكَ خَيْرُ الغافِرِينَ، اللَّهُمَّ لا إلَهَ إلّا أنْتَ، سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ، رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فارْحَمْنِي، فَأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ، [اللَّهُمَّ ] لا إلَهَ إلّا أنْتَ، سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ، رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ، إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ. رَواهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ وقَدْ ذُكِرَتْ أقْوالٌ مِن كَلِماتِ الِاعْتِذارِ تُقارِبُ هَذا المَعْنى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتابَ عَلَيْهِ﴾ .
أصْلُ التَّوْبَةِ: الرُّجُوعُ، فالتَّوْبَةُ مِن آَدَمَ: رُجُوعُهُ عَنِ المَعْصِيَةِ، وهي مِنَ اللَّهِ تَعالى: رُجُوعُهُ عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ، والثَّوابُ الَّذِي كُلَّما تَكَرَّرَتْ تَوْبَةُ العَبْدِ تَكَرَّرَ قَبُولُهُ، وإنَّما لَمْ تُذْكَرْ حَوّاءُ في التَّوْبَةِ، لِأنَّهُ لَمْ يَجِرْ لَها ذِكْرٌ، لا أنَّ تَوْبَتَها لَمْ تُقْبَلْ. وقالَ قَوْمٌ: إذا كانَ مَعْنى فِعْلِ الِاثْنَيْنِ واحِدًا؛ جازَ أنْ يُذْكَرَ أحَدُهُما ويَكُونُ المَعْنى لَهُما، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ [ التَّوْبَةِ: ٦٣ ] وقَوْلُهُ: ﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى﴾ [ طه: ١١٧ ] .