Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 2:4
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ.
أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، واخْتارَهُ مُقاتِلٌ.
والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في العَرَبِ الَّذِي آَمَنُوا بِالنَّبِيِّ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِهِ، رَواهُ صالِحٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ المُفَسِّرُونَ: [الَّذِي أُنْزِلُ إلَيْهِ، القُرْآَنُ. وقالَ شَيْخُنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: القُرْآَنُ ] وغَيْرُهُ مِمّا أُوحِيَ إلَيْهِ.
**
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ يَعْنِي الكُتُبَ المُتَقَدِّمَةَ والوَحْيَ، فَأمّا "الآَخِرَةُ" فَهي اسْمٌ لِما بَعْدَ الدُّنْيا، وسُمِّيَتْ آَخِرَةٌ؛ لِأنَّ الدُّنْيا قَدْ تَقَدَّمَتْها. وقِيلَ: سُمِّيَتْ آَخِرَةٌ لِأنَّها نِهايَةُ الأمْرِ.
(p-٢٧)
**
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوقِنُونَ﴾ اليَقِينُ: ما حَصَلَتْ بِهِ الثِّقَةُ، وثَلَجَ بِهِ الصَّدْرُ، وهو أبْلَغُ عِلْمٍ مُكْتَسَبٍ.