Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 92:7-10
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ نَخْلَةٌ وَكَانَ لَهُ جَارٌ يَسْقُطُ مِنْ بَلَحِهَا فِي دَارِ جَارِهِ، وَكَانَ صِبْيَانُهُ يَتَنَاوَلُونَ مِنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِعْنِيهَا بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ" فَأَبَى، فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَهَا بِحَشِّ [الْبُسْتَانِ] ، يَعْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ: هِيَ لَكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَشْتَرِيهَا مِنِّي بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: هِيَ لَكَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ جَارَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: "خُذْهَا". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: "إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى" [سَعْيَ أَبِي] الدَّحْدَاحِ وَالْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ النَّخْلَةِ.
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ [يَعْنِي أَبَا] الدَّحْدَاحِ، ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الثَّوَابِ] ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ يَعْنِي الْجَنَّةَ، ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ، ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ يَعْنِي الثَّوَابَ، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ يَعْنِي النَّارَ.