Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 60:9-10
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
قَالَ فَاسْتَحْلَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ فَحَلَفَتْ فَلَمْ يَرُدَّهَا، وَأَعْطَى زَوْجَهَا مَهْرَهَا وَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا؛ فَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ يَرُدُّ مَنْ جَاءَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَيَحْبِسُ مَنْ جَاءَهُ مِنَ النِّسَاءِ بَعْدَ الِامْتِحَانِ وَيُعْطِي أَزْوَاجَهُنَّ مُهُورَهُنَّ.
﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [أَيْ هَذَا الِامْتِحَانُ لَكُمْ، وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِهِنَّ] ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ مَا أَحَلَّ اللَّهُ مُؤْمِنَةً لِكَافِرٍ ﴿وَآتُوهُمْ﴾ يَعْنِي أَزْوَاجَهُنَّ الْكُفَّارَ ﴿مَا أَنْفَقُوا﴾ عَلَيْهِنَّ يَعْنِي الْمَهْرَ الَّذِي دَفَعُوا إِلَيْهِنَّ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أَيْ مُهُورَهُنَّ، أَبَاحَ اللَّهُ نِكَاحَهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي دَارِ الْكُفْرِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ الْكُفَّارِ ﴿وَلَا تُمْسِكُوا﴾ [قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ: بِالتَّشْدِيدِ، وَالْآخَرُونَ: بِالتَّخْفِيفِ، مِنَ الْإِمْسَاكِ] ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ "وَالْعِصَمُ": جُمْعُ الْعِصْمَةِ، وَهِيَ مَا يُعْتَصَمُ بِهِ مِنَ الْعَقْدِ وَالنَّسَبِ. "وَالْكَوَافِرُ": جُمْعُ الْكَافِرَةِ.