Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 56:61-66
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
فذلك قوله عز وجل: ﴿عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ يَعْنِي: نَأْتِي بِخَلْقٍ مِثْلِكُمْ بَدَلًا مِنْكُمُ، ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ نَخْلُقُكُمْ ﴿فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ مِنَ الصُّوَرِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فِي أَيِّ خَلْقٍ شِئْنَا .
وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيْ نُبَدِّلَ صِفَاتَكُمْ فَنَجْعَلَكُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، كَمَا فَعَلْنَا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَعْنِي: إِنْ أَرَدْنَا أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ مَا فَاتَنَا ذَلِكَ. وَقَالَ سَعِيدُ بن المسيب: "فيما لَا تَعْلَمُونَ" يَعْنِي: فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ سُودٍ، تَكُونُ بِبَرَهُوتَ كَأَنَّهَا الْخَطَاطِيفُ، وبَرَهُوتُ وَادٍ بِالْيَمَنِ .
﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ الْخِلْقَةَ الْأُولَى وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا.
﴿فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ أَنِّي قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِكُمْ كَمَا قَدَرْتُ عَلَى إِبْدَائِكُمْ.
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ يَعْنِي: تُثِيرُونَ مِنَ الْأَرْضِ وَتُلْقُونَ فِيهَا مِنَ الْبَذْرِ.
﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ تُنْبِتُونَهُ ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ الْمُنْبِتُونَ.
﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ قَالَ عَطَاءٌ: تِبْنًا لَا قَمْحَ فِيهِ وَقِيلَ: هَشِيمًا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ وَغِذَاءٍ ﴿فَظَلْتُمْ﴾ وَأَصْلُهُ: فَظَلَلْتُمْ حُذِفَتْ إِحْدَى اللَّامَيْنِ تَخْفِيفًا.