Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 52:22-26
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ لَهُمْ، ﴿وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ مِنْ أَنْوَاعِ اللُّحْمَانِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ وَيَتَنَاوَلُونَ، ﴿فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا﴾ وَهُوَ الْبَاطِلُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: لَا فُضُولَ فِيهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا رَفَثَ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَا سِبَابَ وَلَا تَخَاصُمَ فِيهَا. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ فَيَلْغُوا وَيَرْفُثُوا، ﴿وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ أَيْ لَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يُؤَثِّمُهُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يَجْرِي بَيْنَهُمْ مَا يُلْغِي وَلَا مَا فِيهِ إِثْمٌ كَمَا يَجْرِي فِي الدُّنْيَا لشربة الخمر. ١٤١/ب وَقِيلَ: لَا يَأْثَمُونَ فِي شُرْبِهَا.
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ بِالْخِدْمَةِ، ﴿غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ﴾ فِي الْحُسْنِ وَالْبَيَاضِ وَالصَّفَاءِ، ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ مَخْزُونٌ مَصُونٌ لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي فِي الصَّدَفِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْفُ غُلَامٍ، وَكُلُّ غُلَامٍ عَلَى عَمَلٍ مَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ .
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْخَادِمُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ .