Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 51:30-37
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ﴾ ، أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّكَ سَتَلِدِينَ غُلَامًا، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ .
﴿قَالَ﴾ [يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ] ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ .
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ، يَعْنِي: قَوْمَ لُوطٍ.
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً﴾ ، مُعَلَّمَةً، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ، وَالشِّرْكُ أَسْرَفُ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمُهَا.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾ ، أَيْ: فِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ" [هود: ٨١] .
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ﴾ ، أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتٍ، ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ، وَصْفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ.
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ ، أَيْ فِي مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ، ﴿آيَةً﴾ ، عِبْرَةً، ﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ، أَيْ: عَلَامَةً لِلْخَائِفِينَ تَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ فَيَخَافُونَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ.