Tafsir
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) — 45:1-7
Ma'alim al-Tanzil (Tafsir al-Baghawi) · al-Husayn ibn Mas'ud al-Baghawi
سُورَةُ الْجَاثِيَةِ مَكِّيَّةٌ ﷽
* *
﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ: "آيَاتٍ" وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٍ" بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "لِآيَاتٍ" وَهُوَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ مَالًا وَعَلَى أَخِيكَ مَالٌ، يَنْصِبُونَ الثَّانِي وَيَرْفَعُونَهُ، ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ.
﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ يَعْنِي الْغَيْثَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ أَرْزَاقِ الْعِبَادِ، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ .
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ يُرِيدُ هَذَا الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، ﴿فَبِأَيِ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ: "تُؤْمِنُونَ" بِالتَّاءِ، عَلَى مَعْنَى قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ تُؤْمِنُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ.
﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كَذَّابٍ صَاحِبِ إِثْمٍ، يَعْنِي: النَّضِرَ بْنَ الْحَارِثِ.